السيد المرعشي

493

شرح إحقاق الحق

إن الخلافة ( 1 ) بالنص دون الاختيار وبالاختيار دون النص ، والذين قالوا إن الخليفة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى ورسوله قالوا إن الخليفة هو علي وأولاده عليهم آلاف التحية والثناء ، والذين قالوا بالاختيار قالوا : بصحة خلافة الصحابة فالقول بالنص مجملا ومعينا في حق غير علي عليه السلام يكون قولا ثالثا خارقا للاجماع واختراعا من الرازي هربا عن الالزام ، مع أن هذا التأويل مما يأبى عنه ظاهر ما رواه المصنف في أول مطاعن أبي بكر عن عمر : من أنه قال : إن لم استخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف ، وإن استخلف فإن أبا بكر استخلف ، ووجه الإباء أن النفي والاثبات في كلامه يقتضيان ورودهما على موضع واحد كما لا يخفى ، وأيضا قال الله تعالى : كما استخلف الذين من قبلهم ، ومن المعلوم أن الذين استخلف من قبل كآدم وداود وهارون عليه نبينا وآله وعليهم السلام ، إنما كان خلافتهم عن النص والتعيين من الله تعالى ، لا على طريق الاختيار من الأمة سيما اختيار جماعة منهم لواحد على التعيين تارة واختيار واحد منهم لواحد غير معين من ستة نفر على طريقة الشورى أخرى ، وأيضا لما كان آراء الناس مختلفة ، فالغالب